منتدى أحبكِ في الله

للنساء والفتيات....فقط


    الحياء فى الاسلام والحياء مع الله

    شاطر
    avatar
    lifes dream
    مشرف متميز

    عدد المساهمات : 136
    تاريخ التسجيل : 21/11/2010
    العمر : 22

    الحياء فى الاسلام والحياء مع الله

    مُساهمة  lifes dream في الأربعاء ديسمبر 15, 2010 9:56 am

    اخواتى العزيزات
    وحشتونى كتير
    موضوعى مهم وخطير هو الاحياء ماتيجوا نشوف الحياء فى الاسلام المقصود بيه اي
    هوالفرق بين الحياء والخجل

    يظن كثيرون الحياء هو الخجل أو أن الخجل جزء من الحياء
    ولكن في الحقيقة إن الخجل عكس الحياء
    فسبب الخجل هو شعور بالنقص داخل الإنسان ,
    فهو يشعر أنه أضعف من الأخرين
    وأنه لا يستطيع مواجهتهم حتى ولو لم يفعل شيئاً خطأ
    وهذا مختلف تماماً عن الحياء
    فالحياء شعور نابع من الإحساس برفعة وعظمة النفس
    فكلما رأيت نفس رفيعة وعالية كلما إستحييت أن تضعها في الدنايا
    فمن عنده حياء يستحي أن يزني أو يكذب
    لانه لا يقبل أن تكون نفسه بهذه الدنايا
    والخجول إذا أتيحت له الفرصة دون أن يراه أحد لفعل ,
    والخجل نقطة ضعف في حياة الإنسان ،
    يخجل أن يطالب بحقه أو يدلي بكلمة حق ،هذا خجول ,
    وإليكم شخصية من أعظم الشخصيات في الإسلام
    وهي شخصية الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه
    التي تميزت بالحياء لدرجة أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا :
    ( انه تستحي منه الملائكة من شدة حياءه) من مسند احمد
    ولكن رضي الله عنه لم يكن يمنعه حياؤه من المطالبة بحقه وأن ياخذ حقه ,
    الحياء لا ينهى عن أن تطالب بحقك,
    ولا يمنع من أن توقف الناس عند حدهم ,

    وقد عرف أهل العلم الحياء بقولهم :
    هو الكف عن كل مايستخفه العقل ويهجهُ الذوق
    وإستنكار كل ما لايرضى به الخالق والمخلوق
    وهو خٌلق شريف يمنع المرء فعل المحرمات وإتيان المنكرات
    ويصونهُ عن الوقوع في الأوزار والآثام
    ومن فقد الحياء
    فقد مروئته
    ومن فقد مروئته خسر كل خير وفضل
    والحياء صفة من صفات الأنبياء والمرسلين
    وقد وصِفَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحياء
    فمما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه يقولُ :
    كان النبي صلى الله عليه وسلم
    (أشد حياء من العذراء في خدرها) في الصحيحين
    والنبي عليه الصلاة والسلام بين لنا خُلق الحياء
    وأنه من أعظم الأخلاق وأميزها التي يتميز بها المسلم والمسلمة
    فقال عليه الصلاة والسلام :
    (الإيمان بضعٌ وستون شعبة والحياء شعبةٌ من الإيمان ) رواه البخاري
    (الإيمان بضعٌ وسبعون شعبة والحياء شعبةٌ من الإيمان ) رواه مسلم
    فمن فقد حيائه فلا إيمان له
    وقال رسول الله عليه الصلاة والسلام :
    (الحياء لا يأتي إلا بخير) رواه البخاري ومسلم
    السؤال :لا حياء في الدين هل هو حديث أم مقولة ؟
    الـجواب :هذا ليس بِحديث بل هو من كلام الناس
    وهم يَقصدون به : أن الدِّين لا يَمنع من السؤال ، هذا مقصود من يُطلق هذا القول .
    والأولى أن يُستبدل باللفظ الشرعي ،
    وهو قول أم سلمة رضي الله عنها حيث قالت :
    يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق ، فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت ؟
    قال (إذا رأت الماء ,فَغَطّتْ أم سلمة ,تعني وجهها
    وقالت :يا رسول الله ! وتحتلِم المرأة ؟!
    قال (نعم ترِبت يمينك فبِمَ يشبهها ولدها ) رواه البخاري ومسلم
    المفتي :الشيخ عبد الرحمن السحيم
    لذلك على المسلم أو المسلمة أن يقولا:
    (إن الله لا يستحيي من الحق)
    أما القرأن فقد ذكر لنا قصة موسى مع شعيب عليهما الصلاة والسلام ,
    وذكر لنا قصة إبنة شعيب التي جأت إلى موسى عليه السلام تطلب منه ان يكلم والدها
    وقد شبه القرأن مشية إبنة شعيب ( بالمشية العظيمة التي اتسمت فيها خبرة العفة والوقار)
    قال سبحانه وتعالى :
    (فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا
    فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) القصص 25
    الحياء امرٌ معنوي وكأن الحياء بساطٌ مُدَ تحت قدميها
    والنبي موسى عليه الصلاة والسلام
    إتصف الحياء بالحياء
    والعفة بالعفة
    والمُكرُمة بالمُكرُمة
    والخُلق بالخُلق
    طلب منها أن تسير خلفه وان تقذف لهُ بالحصى عسى أن تدله على الطريق ,
    أي حياء هذا وأي مكرُمة
    وأي وصف إتصف به موسى عليه السلام
    واتصفت به إبنة شعيب عليه السلام
    وما أجمل الحياء في المرأة
    وما أجمل الخُلق في المرأة
    لأن المرأة إذا حفظت حيائها :
    حفظت كرامة زوجها
    حفظت كرامة أهلها
    حفظت كرامة عائلتها
    وإذا المرأة ضيعت حيائها ومروئتها وكرامتها
    عندها أقم عليها وعلى عائلتها مأتماً ؟؟
    وقد قال العلماء :
    الحياء في الرجل يدلُ على كرمهِ وأخلاقهِ
    والحياء بالمرأة يدلُ على عفتها
    والحياء بالولد يدلُ على ذكائهِ وأدبه
    قال الشاعر :
    إذا قلَ ماء الوجه قلَ حيائهُ ولا خير في وجهٍ إذا قلَ مائهُ
    حيائكَ فاحفظه عليك فإنما يدلُ على فعل الكريم حيائهُ
    وقال الشاعر أيضا :
    رأيتُ الحر يجتنبُ المخازي ويحميه عن الغدر الوفاءُ
    يعيش المرء ماستحيا بخير ويبقى العود مابقي اللحاءُ
    فلا والله مافي العيش خير ولا الدنيا إذا ذهب الحياء ُ
    إذا لم تخشى عاقبة الليالي ولم تستحي فافعل ماتشاءُ
    وقال الشاعر أيضا:
    إذا لم تصن عرضاً وتخشى خالقا وتستحي مخلوقا فما شئت فاصنع
    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    ( إذا لم تستحي فاصنع ماشئت ) رواه البخاري
    لماذا ؟؟؟؟
    لأن الأنسان إذا ذبح الحياءُ من قلبهِ
    وذبح الحياءُ من صميمه
    الحياء أنواع



    1) الحياء من الله.
    2 ) الحياء من الملائكة.
    3 ) الحياء من الناس.
    4 ) الحياء من النفس.






    ( 1 ) الحياء من الله:
    قال الله تعالى: " أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى " [العلق:14] وقال تعالى: " مَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ " [الأنعام:91] وقال " إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا " [النساء:1].
    فتجرؤ العبد على المعاصي واستخفافه بالأوامر والنواهي الشرعية يدل على عدم إجلاله لربه وعدم مراقبته لربه.
    فالحياء من الله يكون باتباع الأوامر واجتناب النواهي. قال رسول الله { استحيوا من الله حق الحياء } قال: قلنا يا رسول الله إنا نستحي والحمد لله قال: { ليس ذلك ولكن من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى وليحفظ البطن وما حوى، وليذكر الموت والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء }.
    معنى الحديث: { استحيوا من الله حق الحياء } أي استحيوا من الله قدر استطاعتكم لأنه من المعلوم أن الإنسان لا يستطيع أن يقوم بكل ما عليه تاماً كاملاً ولكن كل على حسب طاقته ووسعه قال تعالى: " فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ " [التغابن:16].
    ( قال قلنا: إنا نستحي والحمد لله ). أجابوا بذلك لأنهم قصدوا أنهم يفعلون كل مليح ويتركون كل قبيح على حسب استطاعتهم فرد عليهم رسول الله أن ليس المقصود هذا العموم لأن هناك شروطاً للحياء حق الحياء فليس كما يظنون:
    (1) { أن يحفظ الرأس وما وعى } أي ما جمع من الأعضاء: العقل والبصر والسمع واللسان. قال تعالى: " إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً " [الإسراء:36].
    (2) { وليحفظ البطن وما حوى } أي يحفظ بطنه وما في ذلك من حفظ الفرج عن الحرام فيحفظ بطنه من أن يدخله طعام حرام أو من مال حرام فالبدن نبت ويقوي من الطعام. والرب عز وجل لا يقبل من عبده أن يتقوى على طاعته بمطعم حرام ولا مشرب حرام لأن الله طيب لا يقبل إلا طيباً.
    (3) { وليذكر الموت والبلى } أن يذكر الموت دائماً لأننا في هذه الدنيا لسنا مخلدين وإنما سنموت وسنرجع وسنقف بين يدي الله تبارك وتعالى. قال { أكثروا من ذكر هادم اللذات }.
    (4) { ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا } قال تعالى: " تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ " [القصص:83].
    فالمقصود أن الحياء من الله يكون باتباع أوامر الله واجتناب نواهيه ومراقبة الله في السر والعلن.
    قال رسول الله { استحي من الله تعالى كما تستحي من الرجل الصالح من قومك } [صحيح الجامع].
    وهذا الحياء يسمى حياء العبودية الذي يصل بصاحبه إلى أعلى مراتب الدين وهي مرتبة الأحسان الذي يحس فيها العبد دائماً بنظر الله إليه وأنه يراه في كل حركاته وسكناته فيتزين لربه بالطاعات. وهذا الحياء يجعله دائماً يشعر بأن عبوديته قاصرة حقيرة أمام ربه لأنه يعلم أن قدر ربه أعلى وأجل.
    قال ذو النون: ( الحياء وجود الهيبة في القلب مع وحشة مما سبق منك إلى ربك )
    وهذا يسمى أيضاً حياء الإجلال الذي متبعه معرفة الرب عز وجل وإدراك عظم حقه ومشاهدة مننه وآلائه. وهذه هي حقيقة نصب الرسول وإجهاد نفسه في عبادة ربه.
    ومن هذا الحياء أيضاً:
    حياء الجناية والذنب: ومثال ذلك ما ذكره ابن القيم في كتابه مدارج السالكين. عندما فر آدم هارباً في الجنة فقال الله تعالى له: ( أفراراً مني يا آدم؟ فقال: لا بل حياء منك ).
    ومن أنواع الحياء من الله:
    الحياء من نظر الله إليه في حالة لا تليق:
    كالتعري كما في حديث بهز بن حكيم عندما سأل رسول الله فقال: ( عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ ) فقال: { احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك }. قال: ( يا نبي الله إذا كان أحدنا خالياً؟ ) قال: { فالله أحق أن يستحي منه الناس }.
    ولذلك عقد الإمام البخاري باباً سماه: ( التعري عند الاغتسال والاستتار أفضل ).
    وقد ورد أن ابن عباس كان يغتسل وهو يرتدي ثوباً خفيفاً حياء من الله أن يتجرد.
    وكان أبو بكر الصديق يقول: ( والله إني لأضع ثوبي على وجهي في الخلاء حياء من الله ).
    وكان عثمان بن عفان لا يقيم صلبه عند الاغتسال حياء من الله.
    وجاء رجل إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما فقال له: أنا رجل عاصي ولا أصبر عن المعصية فعظني. فقال الحسين: ( افعل خمسة وافعل ما شئت ). قال الرجل: هات. قال الحسين: ( لا تأكل من رزق الله وأذنب ما شئت ). قال الرجل: كيف ومن أين آكل وكل ما في الكون من رزقه. قال الحسين: ( اخرج من أرض الله وأذنب ما شئت ). قال الرجل: كيف ولا تخفى على الله خافية. قال الحسين: ( اطلب موضعاً لا يراك الله فيه وأذنب ما شئت ). قال الرجل: هذه أعظم من تلك، فأين أسكن. قال الحسين: ( إذا جائك ملك الموت فادفعه عن نفسك وأذنب ما شئت ). قال الرجل: هذا مُحال. قال الحسين: ( إذا دخلت النار فلا تدخل فيها وأذني ما شئت ). فقال الرجل: حسبك، لن يراني الله بعد اليوم في معصية أبداً.
    لقد بلغ الإيمان بالصحابة رضي الله عنهم أنهم أصبحوا يستحيون من الله في التقصير في النوافل وكأنهم قد ضيعوا الفرائض. قال الفضيل بن عياض: ( أدركت أقواماً يستحيون من الله سواد الليل من طول الهجيعة ).
    خلا رجل بامرأة فأرادها على الفاحشة، فقال لها: ما يرانا إلا الكواكب. قالت: فأين مكوكبها؟(تعني أين خالقها)

    ولله در القائل:

    وإذا خـلـوت بــريبــة فـي ظلمـــة والنفس داعية إلى الطغيان

    فاستحيي من نظر الإله وقل لها إن الذي خلق الظلام يـراني


    أقوال في الحياء )
    قال بعض الحكماء: من كساه الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه.
    قال بعض البلغاء: حياة الوجه بحيائه كما أن حياة الغرس بمائه.
    قال بعض البلغاء العلماء: يا عجباًَ ! كيف لا تستحي من كثرة ما لا تستحي, وتتقي من طول مالا تتقي ؟!
    وقال صالح بن عبد القدوس:
    إذا قل ماء الوجه قل حياؤه *** ولا خير في وجه إذا قل ماؤه
    حياءك فاحفظه عليك وإنما *** يدل على فعل الكريم حياؤه
    قال الجنيد رحمه الله: الحياء رؤية الآلاء ورؤية التقصير فيتولد بينهما حالة تسمى الحياء, وحقيقته خلق يبعث على ترك القبائح وبمنع من التفريط في حق صاحب الحق.
    ومن كلام بعض الحكماء: أحيوا الحياء بمجالسة من يستحى منه, وعمارة القلب: بالهيبة والحياء فإذا ذهبا من القلب لم يبق فيه خير.
    قال الفضيل بن عياض: خمس علامات من الشقوة: القسوة في القلب, وجمود العين, وقلة الحياء, والرغبة في الدنيا, وطول الأمل.
    وقال يحيى بن معاذ: من استحيا من الله مطيعا استحيا الله منه وهو مذنب.
    وكان يحي بن معاذ يقول: سبحان من يذنب عبده ويستحي هو.



    وفي الختام أقولُ :
    اللهم اجعلنا ممن يستحون منك حق الحياء وحسن اللهم اخلاقنا كما حسنت خلقنا
    أدعوا الله أن يجعلنا وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ,
    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين ,




      الوقت/التاريخ الآن هو السبت سبتمبر 22, 2018 8:39 pm