منتدى أحبكِ في الله

للنساء والفتيات....فقط


    شهادة غير المسلمين على صدق نبوة الرسول الأربعاء, 28 نيسان/أبريل 2010

    شاطر
    avatar
    lifes dream
    مشرف متميز

    عدد المساهمات : 136
    تاريخ التسجيل : 21/11/2010
    العمر : 22

    شهادة غير المسلمين على صدق نبوة الرسول الأربعاء, 28 نيسان/أبريل 2010

    مُساهمة  lifes dream في الأربعاء مارس 30, 2011 3:28 pm



    د. راغب السرجاني




    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]لم يشهد بصدق محمد
    أحبابه ولا المؤمنون به فقط، بل شهد له من حاربه السنوات الطوال، فقلوب هؤلاء
    زعماء الكفر في مكة ومَنْ
    حولها من الأعراب كانت موقنة بأن محمدًا رسول الله صادقٌ غيرُ كذوب؛ فقد عايشوه
    أربعين عامًا
    قبل الرسالة، فلم يعهدوا عليه كَذِبًا، أو خيانة، أو سوءًا في الخُلق أو المعاملة،
    ولكنهم لم يؤمنوا به لمصالح خاصة عندهم.







    وعندما
    مَنَّ الله على رسوله ، واصطفاه للقيام بأمر الدعوة إليه I، فقام يدعو الناس في السرِّ والعلن؛ فإذا بالقوم ينقلبون على
    أعقابهم؛ فكَذَّبُوا رسالته، وعَذَّبوا أصحابه، حتى أُخرج من مكة مُكْرَهًا، بعدما
    تآمروا على قتله.






    شهادة أبي سفيان بن حرب





    ومع
    كل هذا العنت والمشقَّة والتعذيب والتنكيل إلاَّ أن أعداءه قد شهدوا بصدق دعوته في
    مواطن كثيرة؛ وخير شاهد على ذلك حديث أبي سفيان بن
    حرب -الذي كان معاديًا لرسول الله في أول الأمر- مع هرقل عظيم
    الروم، فقد روى [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] أن
    أبا سفيان بن حرب قد أخبره "أن هرقل أرسل إليه في ركبٍ من قريش، وكانوا تُجَّارًا
    بالشام في
    المدَّة[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    التي كان رسول الله مادَّ[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    فيها أبا سفيان وكفار قريش، فأَتَوْهُ وهم بإيلياء،
    فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الروم، ثم دعاهم ودعا بترجمانه، فقال: "أيُّكُمْ
    أقرب نسبًا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ فقال [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]:
    فقلتُ: أنا أقربهم نسبًا. فقال: أدنوه منِّي، وقَرِّبُوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].
    ثم قال لترجمانه: قُلْ لهم: إني سائل عن هذا الرجل، فإن كَذَبَنِي فكَذِّبوه.
    فوالله! لولا الحياء من أن يَأْثِرُوا عليَّ كذبًا لَكَذَبْتُ عنه[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].







    ثم كان أوَّل ما سألني عنه أن قال: كيف نسبُه فيكم؟ قلتُ: هو فينا ذو
    نسب. قال: فهل قال هذا القول منكم أحد قطُّ قبله؟ قلتُ: لا. قال: فهل كان من آبائه
    من مَلِكٍ؟ قلتُ: لا. قال: فأشراف الناس يَتَّبِعُونَهُ أم ضعفاؤهم؟ فقلتُ: بل
    ضعفاؤهم. قال: أيزيدون أم ينقصون؟ قلتُ: بل يزيدون. قال: فهل يرتدُّ أحد منهم
    سَخْطَةً
    لدينه بعد أن يدخل فيه؟ قلتُ: لا. قال: فهل كنتم تَتَّهِمُونه بالكذب قبل أن يقول
    ما قال؟ قلتُ: لا. قال: فهل يَغْدِر؟ قلتُ: لا، ونحنُ منه في مدَّة لا ندري ما هو
    فاعل فيها. قال: ولم تُمْكِنِّي كلمة أُدْخِلُ فيها شيئًا غير هذه الكلمة[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]. قال: فهل
    قَاتَلْتُمُوهُ؟ قلتُ: نعم. قال: فكيف كان قتالكم إيَّاه؟ قلتُ: الحرب بيننا وبينه
    سجال[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]؛ ينال مِنَّا
    وننال منه. قال: ماذا يأمركم؟ قلتُ: يقول: اعبدوا الله وحده، ولا تُشركوا به شيئًا،
    واتركوا ما يقول آباؤكم، ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة.







    فقال
    للترجمان: قُلْ له: سألتُكَ عن نَسبه فذكرتَ أنه فيكم ذو نسب، فكذلك الرسل تُبْعَث
    في نسب من قومها، وسألتُكَ: هل قال أحد منكم هذا القول؟ فذكرت أن لا، فقلتُ: لو
    كان أحدٌ قال هذا القول قبله لقلتُ: رجلٌ يَتَأَسَّى بقول قيل قبله، وسألتُكَ: هل
    كان من آبائه من مَلِك؟ فذكرتَ أن لا، قلتُ: فلو كان من آبائه مِنْ مَلِكٍ قلتُ:
    رجل يطلب مُلْكَ أبيه. وسألتُكَ: هل كنتم تَتَّهِمُونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟
    فذكرتَ أن لا؛ فقد أعرِفُ أنه لم يكن ليذرَ الكذب على الناس ويكذب على الله. وسألتُكَ:
    أشرافُ الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم؟ فذكرتَ أن ضعفاءهم اتبعوه، وهم أتباع الرسُل،
    وسألتك: أيزيدون أم ينقصون؟ فذكرتَ أنهم يزيدون، وكذلك أمر الإيمان حتى يتمَّ،
    وسألتُكَ: أَيَرْتَدُّ أحد سخطةً لدينه بعد أن يدخل فيه؟ فذكرتَ أن لا، وكذلك
    الإيمان حين تُخَالِط بشاشته القلوب[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، وسألتُكَ:
    هل يَغْدِر؟ فذكرتَ أن لا، وكذلك الرُّسل لا تغدر، وسألتُكَ: بما يأمركم؟ فذكرتَ
    أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وينهاكم عن عبادة الأوثان،
    ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف، فإن كان ما تقول حقًّا فسيملك موضع قَدَمَيَّ
    هاتين، وقد كنت أعلم أنه خارج لم أكن أظنُّ أنه منكم، فلو أنِّي أعلم أَنِّي
    أَخْلُصُ[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] إليه
    لَتَجَشَّمْتُ[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] لقاءه،
    ولو كنت عنده لغَسَلْتُ عَنْ قَدَمِهِ[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]..."[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].







    وفي
    هذا دليلٌ واضحٌ على صدق نُبُوَّة محمد ، فكلُّ ما أخبر به أبو سفيان واقعٌ
    قد رآه بعينه، وعايشه بعقله وجوارحه.






    شهادة أبي جهل لعنه الله





    ولم تكن شهادة أبي سفيان بن
    حرب الشهادةَ الوحيدة من عَدُوٍّ عاصر رسول الله فأنصفه، ولا من هرقل الذي
    يتزعم دولة كبيرة حاربت المسلمين ردحًا من الزمن، بل كانت هناك شهادات من أعداء
    آخرين لا يَقِلُّونَ عداوة لرسول الله عنهما، بل يُعَدُّون من أكثر أعداء رسول الله كُرْهًا له، وحَنَقًا عليه، وسعيًا لقتله ومحوه من بين ظهرانيهم..
    إنه أبو جهل الذي
    بلغت عداوته لرسول الله الذروة؛ فهو الذي أَصَرَّ على إشعال نيران
    الحرب بين الكافرين والمسلمين في غزوة بدر،
    وَجَرَّه كِبْرُه وجبروته لحتفه ومصرعه.







    لقد شهد هذا العدُوُّ لرسول الله بالصدق والنُّبُوَّة؛ فقد سأل المِسْوَرُ بن
    مخرمة خاله
    أبا جهل عن حقيقة محمد ، إذ قال: "يا خالي، هل كنتم تَتَّهِمُون
    محمدًا بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ فقال: يابن أختي، والله! لقد كان محمد فينا وهو شابٌّ يُدْعَى الأمين، فما جَرَّبْنَا عليه
    كذبًا قطُّ. قال: يا خال، فما لكم لا تَتَّبِعُونه؟ قال: يابن أختي، تنازعنا نحن
    وبنو هاشم الشرف، فأَطْعَمُوا وأَطْعَمْنَا، وسَقَوْا وسَقَيْنَا، وأجاروا وأجرنا،
    حتى إذا تجاثينا[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] على الرُّكَبِ
    كُنَّا كَفَرَسَيْ رِهَانٍ[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، قالوا: مِنَّا
    نبي. فمتى نُدْرِكُ مثل هذه؟!







    وقال: الأخنسُ بن شُريق يومَ
    بدر لأبي جهل: يا أبا الحكم، أَخْبِرْنِي عن محمد؛ أصادقٌ هو أم كاذب؟ فإنه ليس ها
    هنا من قريش أحدٌ غيري وغيرك يسمع كلامنا. فقال أبو
    جهل: ويحك! والله إن محمدًا لصادقٌ، وما كذب محمدٌ قطُّ، ولكن إذا ذهبتْ بنو قُصَيٍّ
    باللواء والحجابة والسقاية والنبوة، فماذا يكون لسائر قريش؟"[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].







    إن الاعترافين السَّابقين لأبي جهل -وهو
    العدُوُّ الأوَّل للدعوة الإسلامية- لدليلٌ واضح على صدق نُبُوَّة محمد ؛ فأبو جهل لا يُنازِع محمدًا اعتقادًا منه بأنه كاذب أو
    مُدَّعٍ، بل يُنازعه لأجل عصبية زائفة، تجعل الاعتراف
    بمحمد ونُبُوَّتِه أمرًا بالغ الصعوبة والتعقيد؛ إذ الاعتراف بنُبُوَّته سيجعل
    كفَّة بني هاشم راجحةً قويةً على سائر بطون قريش، وهو الأمر الذي يرفضه أبو جهل
    رفضًا قاطعًا.






    شهادة قريش لرسول الله





    بل
    وقد اعترفت قريش بسائر بطونها بأنه صادق أمين، وهو أمر لا يستقيم لأيِّ أحد من
    الناس أن تجتمع القبيلة بكاملها على صدقه وأمانته، رغم الاختلافات الاجتماعية
    والنفسية بين أفرادها الكثيرين؛ ففي يوم من الأيام "خرج رسول الله حتَّى
    أتى الصَّفَا، فصَعِدَ عليه فهتف: "يَا صَبَاحَاهُ"...
    فَلَمَّا اجتمعوا إليه قال: "أَرَأَيْتُمْ
    لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلاً تَخْرُجُ مِنْ سَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ
    مُصَدِّقِيَّ؟" قالوا: ما جَرَّبنا عليك كذبًا. قال: "فَإِنِّي
    نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ". فقال أبو لهبٍ:
    تبًّا لك! مَا جَمَعْتَنَا إِلاَّ لِهَذَا؟..."[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].







    إن قريشًا كلَّها قد شهدت واعترفت بصدق محمد ، فلمَّا أخبرهم بحقيقة دعوته ورسالته،
    نَكَصُوا على أعقابهم[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]؛
    تقليدًا لآبائهم، وخوفًا على مناصبهم وتجارتهم وأموالهم، فكان هذا الموقف -وغيره
    من المواقف الكثيرة بين رسول الله وبين كفار قريش- دليلاً يحمل في طَيَّاته
    اعترافًا منهم بصدقه، ومن ثَمَّ صِدْق دعوته ونُبُوَّتِهِ.






    اعتراف زعماء يهود بصدق نبوة محمد





    كما اعترف زعماء اليهود بصدق نبوة محمد ، وهذا ما تقصه أم المؤمنين صفية بِنْتِ
    حُيَيّ بْنِ أَخْطَبَ زعيم يهود بني قريظة فتقول: "كنت أحبّ ولد أبي إليه
    وإلى عمِّي أبي ياسر،
    لم ألقهما قط مع ولدٍ لهما إلاَّ أخذاني دونه. قالت: فلما قَدِمَ رسول الله المدينة،
    ونزل قُبَاء في
    بني عمرو بن عوفٍ، غدا عليه أبي، حيي بن أخطب،
    وعمِّي أبو ياسر بن أخطب،
    مُغَلّسَيْنِ[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].
    قالت: فلم يرجعا حتى كانا مع غروب الشمس. قالت: فأتيا كالّين كسلانين ساقطين
    يمشيان الهوينى. قالت: فَهَشِشْتُ إليهما كما كنت أصنع، فوالله ما التفتَ إليَّ
    واحدٌ منهما، مع ما بهما من الغمِّ. قالت: وسمعت عمِّي أبا ياسر وهو يقول لأبي حيي
    بن أخطب: أهو هو[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]؟
    قال: نعم والله! قال: أَتَعْرِفُهُ وَتُثْبِتُهُ؟ قال: نعم. قال: فما في نفسك منه؟
    قال: عداوته والله ما بقيتُ"[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].






    اعتراف [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] بنبوة محمد





    وما
    أجمل أن نختم مقالنا هذا باعتراف نصارى نجران بنبوة
    محمد عندما رفضوا مباهلة[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] رسول الله
    الذي امتثل لقوله تعالى: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ
    مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ
    تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا
    وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} [آل عمران: 61]؛ فخرج إليهم
    رسول الله
    ومعه علي والحسن والحسين وفاطمة،
    ودعاهم للمباهلة فقالوا: يا أبا القاسم، دَعْنَا ننظر في أمرنا، ثم نأتيك بما نريد
    أن نفعل فيما دعوتنا إليه. فانصرفوا عنه، ثم خَلَوْا بالعاقب، وكان ذا رأيهم،
    فقالوا: يا عبدَ المسيح،
    ماذا ترى؟ فقال: والله يا معشر النصارى لقد عرَفْتم أن محمدًا لنبيٌّ مرسل، ولقد
    جاءكم بالفَصْل من خَبَر صاحبكم[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، ولقد
    علمتم أنه ما لاعَن قومٌ نبيًّا قط فبقي كبيرهم، ولا نبت صَغيرهم، وإنه للاستئصال
    منكم إن فعلتم، فإن كنتم قد أبيتم إلا إلف دينكم، والإقامة على ما أنتم عليه من القول
    في صاحبكم، فوادعُوا الرجلَ ثم انْصَرِفُوا إلى بلادكم[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].





    _________________
    وما عجبي موت المحبين في الهوى لكن بقاء العاشقين عجيب

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت سبتمبر 22, 2018 8:09 pm